مكتب الدكتور محمد الشناوي المحامي بالنقض والجنايات358 ش جمال عبد الناصر – ميامي – الإسكندرية | 01201041177

محامي قضايا أموال عامة في الإسكندرية | ما عقوبة تسهيل الاستيلاء على المال العام؟

أشهر محامي قضايا أموال عامة في الإسكندرية — الدكتور محمد الشناوي، المحامي بالنقض
للاستشارة العاجلة واتساب: https://wa.me/201201041177

عقوبة تسهيل الاستيلاء على المال العام هي السجن المشدد أو السجن، وفق نص المادة 113 من قانون العقوبات المصري، وهي العقوبة ذاتها المقررة للاستيلاء المباشر، لأن المشرع ساوى بين من يستولي بنفسه وبين من يسهل الاستيلاء لغيره بأي طريقة كانت. وتقوم الجريمة على ثلاثة عناصر: صفة الموظف العام في الجاني، وأن يكون المال مالًا عامًا لإحدى الجهات المبينة في المادة 119، وأن يثبت فعل التسهيل الفعلي مع القصد الجنائي. وفي هذا المقال نشرح نص المادة 113، والفرق بين تسهيل الاستيلاء والاختلاس والاستيلاء المباشر، وحالات تشديد العقوبة وتخفيفها، وأهم الدفوع القانونية في هذه القضايا.

ما عقوبة تسهيل الاستيلاء على المال العام وفق المادة 113 من قانون العقوبات؟

نصت المادة 113 من قانون العقوبات على أن «كل موظف عام استولى بغير حق على مال أو أوراق أو غيرها لإحدى الجهات المبينة في المادة 119، أو سهل ذلك لغيره بأية طريقة كانت يعاقب بالسجن المشدد أو السجن». والنص واضح في مساواة المُسهِّل بالمستولي: فالموظف الذي لا يضع يده على المال بنفسه، لكنه يمد الغير بالإمكانيات التي تتيح له الاستيلاء، أو يزيل من طريقه العقبات التي كانت تحول دون ذلك، يعاقب بالعقوبة ذاتها. وقد استقر قضاء محكمة النقض على أن جريمة تسهيل الاستيلاء تقتضي أن يستغل الموظف العام سلطات وظيفته لتمكين الغير من الاستيلاء بغير حق على مال عام، وأن يكون عالمًا بأن من شأن فعله الاعتداء على ملكية هذا المال، وأن تتجه إرادته إلى تسهيل استيلاء الغير عليه وتضييعه على ربه.

وللاطلاع على الصورة الكاملة لجرائم الأموال العامة ودفاعها، يمكنك قراءة الدليل الشامل لمحامي قضايا الأموال العامة في الإسكندرية.

هل يعاقب المُسهِّل بنفس عقوبة المستولي في جرائم المال العام؟

نعم، هذا هو الأصل في المادة 113. فالمشرع لم يفرق في العقوبة بين الصورتين، لأن المال العام يضيع على ربه سواء استولى عليه الموظف بنفسه أو سهل لغيره الاستيلاء عليه. لكن الفارق العملي يظهر في الإثبات: في الاستيلاء المباشر تثبت النيابة فعل الانتزاع ذاته، أما في التسهيل فتثبت أن الموظف أتى فعلًا إيجابيًا — كالتوقيع على مستند أو إصدار أمر أو التغاضي عن إجراء رقابي واجب — مكن الغير من الاستيلاء. ومن هنا تأتي أهمية الدفع بانتفاء فعل التسهيل ذاته، أي أن ما نُسب إلى الموظف كان إجراءً إداريًا عاديًا داخل حدود سلطته التقديرية المشروعة.

ما الفرق بين تسهيل الاستيلاء على المال العام وجريمة الاختلاس؟

الفرق جوهري ويترتب عليه اختلاف التكييف القانوني للواقعة بالكامل. جريمة الاختلاس المنصوص عليها في المادة 112 من قانون العقوبات تقوم على أن المال كان في حيازة الموظف بسبب وظيفته ثم اختلسه، أي حول حيازته الناقصة إلى حيازة كاملة بنية التملك. أما في الاستيلاء وتسهيله، فالمال ليس في حيازة الجاني أصلًا، بل هو في حيازة الغير أو الجهة العامة، فينتزعه الجاني أو يمكن غيره من انتزاعه. ويعاقب المختلس بالسجن المشدد وفق المادة 112، بينما يعاقب المستولي والمُسهِّل بالسجن المشدد أو السجن وفق المادة 113. وهذا الفرق ليس نظريًا: فكثير من القضايا التي تُحال بوصف الاختلاس يثبت الدفاع فيها أن المال لم يكن في حيازة المتهم بسبب وظيفته، فيتغير الوصف إلى الاستيلاء أو تنتفي الجريمة أصلًا، وهو ما يؤثر مباشرة على العقوبة والدفوع المتاحة.

ما الفرق بين تسهيل الاستيلاء والاستيلاء المباشر على المال العام؟

الاستيلاء المباشر يعني أن الموظف نفسه هو من انتزع المال العام بغير حق، أي أن يده هي التي امتدت إلى المال. أما تسهيل الاستيلاء فيعني أن المستفيد النهائي شخص آخر غير الموظف، ودور الموظف اقتصر على التمهيد والتيسير: يوقع، يعتمد، يغض الطرف عن مخالفة، يصدر تعليمات تفتح الباب أمام الغير. والقاسم المشترك بين الصورتين هو «بغير حق» — فإذا كان التصرف داخل حدود القانون والاختصاص، انتفت الجريمة من أصلها. ومن الدفوع القوية هنا إثبات أن ما فعله الموظف كان تطبيقًا للوائح والتعليمات المعمول بها، وأن الغير حصل على المال بمستندات سليمة ظاهريًا لم يكن بوسع الموظف كشف عيبها.

متى تصل عقوبة تسهيل الاستيلاء على المال العام إلى السجن المؤبد؟

قررت المادة 113 ظرفين مشددين تصل معهما عقوبة تسهيل الاستيلاء على المال العام إلى السجن المؤبد أو السجن المشدد: الأول أن ترتبط الجريمة بجريمة تزوير أو استعمال محرر مزور ارتباطًا لا يقبل التجزئة، كأن يزور الموظف مستند الصرف ذاته الذي سهل به الاستيلاء. والثاني أن ترتكب الجريمة في زمن حرب ويترتب عليها إضرار بمركز البلاد الاقتصادي أو بمصلحة قومية لها. وهذان الظرفان ليسا مفترضين: على النيابة إثبات تحققهما بأدلة مستقلة، فمجرد وجود مستند مزور في الأوراق لا يكفي ما لم يثبت الارتباط الذي لا يقبل التجزئة بينه وبين فعل التسهيل، وهو مجال خصب للدفاع.

ماذا لو وقع فعل التسهيل دون نية التملك؟

هنا يقرر القانون عقوبة مخففة صراحة: «تكون العقوبة الحبس أو الغرامة التي لا تزيد على خمسمائة جنيه أو إحدى هاتين العقوبتين إذا وقع الفعل غير مصحوب بنية التملك». فنية التملك — أي اتجاه إرادة الجاني إلى أن يتملك المال أو يمكن غيره من تملكه نهائيًا — عنصر مؤثر في جسامة العقوبة. فإذا ثبت أن الموظف سهل الاستيلاء دون أن يقصد التملك، كأن كان التصرف ناتجًا عن إهمال جسيم أو مخالفة إدارية دون قصد جنائي، نزلت العقوبة إلى الحبس أو الغرامة. لكن انتبه: انتفاء نية التملك لا يعني البراءة، بل يعني العقوبة المخففة، أما البراءة فتحتاج إلى انتفاء القصد الجنائي ذاته أو انتفاء فعل التسهيل.

قضيتك في خطر؟ لا تنتظر حتى الإحالة للمحاكمة — تواصل واتساب فورًا: https://wa.me/201201041177 فالدفاع المبكر في تحقيقات النيابة يصنع فارقًا حقيقيًا.

هل تختلف عقوبة تسهيل الاستيلاء على المال العام في شركات المساهمة؟

نعم، أفرد المشرع حكمًا خاصًا في المادة 113 مكررًا لرؤساء وأعضاء مجالس إدارة شركات المساهمة ومديريها وعمالها: «كل رئيس أو عضو مجلس إدارة إحدى شركات المساهمة أو مدير أو عامل بها اختلس أموالًا أو أوراقًا أو غيرها وجدت في حيازته بسبب وظيفته، أو استولى بغير حق عليها أو سهل ذلك لغيره بأية طريقة كانت يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على خمس سنين». وتكون العقوبة الحبس مدة لا تزيد على سنتين والغرامة التي لا تزيد على مائتي جنيه أو إحدى هاتين العقوبتين إذا وقع الفعل غير مصحوب بنية التملك. وهذا التمييز مهم عمليًا: فكثير من قضايا شركات القطاع العام تُحال خطأ بمواد الموظف العام، بينما الوصف الصحيح هو المادة 113 مكررًا بعقوبتها الأخف، وهو دفع جوهري يغير مسار القضية.

هل تسري عقوبة تسهيل الاستيلاء على المال الخاص الموجود تحت يد جهة عامة؟

نعم، فقد نصت الفقرة الأخيرة من المادة 113 على معاقبة «كل موظف عام استولى بغير حق على مال خاص أو أوراق أو غيرها تحت يد إحدى الجهات المنصوص عليها في المادة 119 أو سهل ذلك لغيره بأية طريقة كانت» بالعقوبات ذاتها. فالحماية تمتد إلى الأموال الخاصة المودعة تحت يد الجهات العامة، كالأمانات والودائع القضائية والمضبوطات.

ما أهم الدفوع في قضايا تسهيل الاستيلاء على المال العام؟

يبنى الدفاع في هذه القضايا عادة على عدة محاور: أولها الدفع بانتفاء صفة الموظف العام، فالجريمة لا تقوم إلا على موظف عام أو من في حكمه، فإذا كان المتهم متعاقدًا أو عاملًا مؤقتًا لا تتوافر فيه الصفة انتفى القيد والوصف. وثانيها الدفع بانتفاء فعل التسهيل ذاته، أي أن ما نُسب إليه كان عملًا إداريًا روتينيًا لا يرقى إلى التمكين الفعلي للغير. وثالثها الدفع بانتفاء القصد الجنائي والعلم، فلا جريمة دون علم بأن الفعل يعتدي على المال العام واتجاه الإرادة إلى ذلك. ورابعها الدفع بأن المال ليس من الأموال العامة أو ليس لإحدى الجهات المبينة في المادة 119. وخامسها الدفع بسقوط الدعوى الجنائية بمضي المدة متى تحققت شروطه. وسادسها — وهو الأهم عمليًا — مناقشة أدلة الثبوت ذاتها: هل ثبت فعلًا أن توقيع الموظف هو الذي مكن الغير من الاستيلاء، أم كان الاستيلاء سيتم بغيره؟

ما الإجراءات المتبعة في قضايا تسهيل الاستيلاء من الاتهام حتى الحكم؟

تمر القضية بعدة مراحل يجب أن يكون المتهم ومحاميه مستعدين لكل منها:

1. مرحلة التحريات والضبط

تبدأ غالبًا ببلاغ من الجهة الإدارية أو تحريات الأجهزة الرقابية، وقد يصدر قرار بالضبط والإحضار أو الاستدعاء. هنا يجب الصمت التام وعدم الإدلاء بأي أقوال دون محامٍ.

2. تحقيقات النيابة العامة

تستمع النيابة لأقوال المتهم وتحقق في المستندات، وقد تأمر بالحبس الاحتياطي أو إخلاء السبيل بكفالة. هذه أخطر مرحلة: فالأقوال المسجلة هنا تلازم المتهم حتى المحاكمة.

3. الإحالة إلى محكمة الجنايات

إذا رأت النيابة كفاية الأدلة أحالت المتهم إلى محكمة الجنايات، وهي المختصة بنظر جنايات الأموال العامة.

4. المحاكمة وإصدار الحكم

تنظر المحكمة الدعوى بحضور المتهم ودفاعه، وتناقش أدلة الثبوت والنفي، ثم تصدر حكمها بالإدانة أو البراءة، ويجوز الطعن عليه بالنقض خلال المواعيد القانونية.

أسئلة شائعة عن عقوبة تسهيل الاستيلاء على المال العام

ما عقوبة تسهيل الاستيلاء على المال العام؟

عقوبة تسهيل الاستيلاء على المال العام هي السجن المشدد أو السجن وفق المادة 113 من قانون العقوبات، وتصل إلى السجن المؤبد أو المشدد إذا ارتبطت الجريمة بتزوير لا يقبل التجزئة أو وقعت في زمن حرب مع إضرار بالمركز الاقتصادي، وتنزل إلى الحبس أو الغرامة التي لا تزيد على خمسمائة جنيه إذا وقع الفعل دون نية التملك.

هل تسهيل الاستيلاء جريمة مستقلة عن الاستيلاء المباشر؟

نعم، هي صورة مستقلة نص عليها المشرع صراحة بعبارة «أو سهل ذلك لغيره بأية طريقة كانت»، ويعاقب عليها بالعقوبة ذاتها المقررة للاستيلاء المباشر، لكنها تختلف عنه في أن المستفيد النهائي شخص آخر غير الموظف المُسهِّل.

هل يشترط في المُسهِّل أن يكون موظفًا عامًا؟

نعم، صفة الموظف العام شرط مفترض في الجريمة وفق المادة 113، فلا تقوم الجريمة بهذا الوصف على غير الموظف العام، ومن لا تتوافر فيه الصفة قد يُسأل عن جرائم أخرى كالاشتراك أو النصب حسب ظروف الواقعة.

هل رد المال يعفي من العقوبة؟

رد المال لا يمحو الجريمة بعد وقوعها، لكنه قد يؤثر في تقدير المحكمة للعقوبة وفي ملابسات الواقعة، خاصة فيما يتعلق بنية التملك وحسن النية، وهو ما يعرضه الدفاع ضمن مرافعته.

ماذا يفعل من وُجه إليه اتهام بتسهيل الاستيلاء؟

أول خطوة هي الامتناع عن الإدلاء بأي أقوال دون حضور محامٍ متخصص في قضايا الأموال العامة، ثم جمع المستندات التي تثبت سلامة التصرفات الإدارية، ودراسة مدى توافر أركان الجريمة قبل التصرف في أي إجراء.

مكتب الدكتور محمد الشناوي المحامي بالنقض — أشهر محامي جنايات ونقض في الإسكندرية
358 شارع جمال عبد الناصر، ميامي، الإسكندرية
هاتف: 01201041177
واتساب: https://wa.me/201201041177

مقالات مرتبطة