مكتب الدكتور محمد الشناوي المحامي بالنقض والجنايات358 ش جمال عبد الناصر – ميامي – الإسكندرية | 01201041177

تناقض أقوال الشهود في قضايا القتل في الإسكندرية | متى يسقط التناقض الدليل؟

أشهر محامي تناقض أقوال الشهود في قضايا القتل في الإسكندرية — الدكتور محمد الشناوي، المحامي بالنقض. متى يسقط التناقض الدليل؟ يسقط التناقض الدليل عندما يكون جوهريا يمس جوهر الواقعة، كمن كان الفاعل، أو ما الأداة المستخدمة، أو أين ومتى وقعت الجريمة، بحيث يصبح من المستحيل الجزم بالحقيقة من هذه الأقوال، أما التناقض في التفاصيل الثانوية التي لا تمس جوهر الواقعة فقد لا يهدم الاتهام وحده. فليس كل اختلاف بين شاهدين براءة، وليس كل اتفاق بينهما إدانة، بل العبرة بطبيعة التناقض ومحله وأثره على عقيدة المحكمة. وفي هذا المقال نشرح تناقض أقوال الشهود في قضايا القتل شرحا عمليا يبين كيف يفحص الدفاع الشهادة، ومتى يهدمها. للتواصل السريع: تواصل واتساب على رقم المكتب 01201041177.

الدكتور محمد الشناوي المحامي بالنقض

الشهادة هي الدليل الأكثر حضورا في قضايا القتل، وهي في الوقت نفسه الدليل الأكثر هشاشة، لأن الذاكرة البشرية تتأثر بالخوف والانفعال والوقت والمصلحة والعلاقات. فشاهد واحد قد يروي الواقعة بثلاث روايات مختلفة في الاستدلالات والتحقيق والمحاكمة، وشاهدان حضرا الواقعة نفسها قد يختلفان في تفاصيل جوهرية، وشاهد قد يجزم بما لم يره، أو ينقل ما سمعه على أنه ما شاهده. ولهذا فإن الدفاع المتخصص لا يتعامل مع الشهادة على أنها حقيقة مسلمة، بل يفحصها فحصا دقيقا، ويطابقها مع الأدلة الفنية، ويبين للمحكمة مواضع الخلل فيها.

ما المقصود بـ تناقض أقوال الشهود في قضايا القتل؟

التناقض هو اختلاف أقوال الشاهد الواحد بين مراحل الدعوى المختلفة، أو اختلاف أقوال الشهود بعضهم عن بعض في واقعة واحدة، اختلافا لا يمكن الجمع بينه. فأن يقول الشاهد في التحقيق إنه رأى المتهم يطلق النار، ثم يقول أمام المحكمة إنه سمع صوت إطلاق النار فقط ولم ير الفاعل، فهذا تناقض جوهري. وأن يقول شاهد إن الواقعة وقعت ليلا، ويقول آخر إنها وقعت ظهرا، فهذا تناقض في ظرف جوهري. وأن يختلف الشهود في لون ملابس المتهم أو في تفاصيل ثانوية لا تؤثر في جوهر الواقعة، فهذا تناقض ثانوي قد يفسر باختلاف زوايا الرؤية أو بمرور الوقت، ولا يهدم الشهادة بالضرورة.

متى يسقط التناقض الدليل في قضية قتل؟

يسقط التناقض الدليل عندما يكون جوهريا ومؤثرا، بحيث يتعذر معه الجزم بوقوع الواقعة على النحو الوارد في الاتهام، أو يتعذر إسناد الفعل إلى متهم بعينه، أو يتعارض مع دليل فني قاطع كتقرير الطب الشرعي. فإذا اختلف الشهود في هوية الفاعل نفسه، أو في الأداة المستخدمة اختلافا لا يمكن التوفيق بينه، أو في مكان الواقعة أو زمانها بما يغير مسار التحقيق كله، فإن المحكمة قد تستبعد الشهادة أو تطرحها جانبا، وتحكم بالبراءة لعدم كفاية الأدلة. أما إذا كان التناقض في تفاصيل هامشية، مع اتفاق الشهود على جوهر الواقعة، فإن المحكمة قد تأخذ بالشهادة وتطرح التفاصيل المتناقضة، خاصة إذا عززتها أدلة أخرى.

ما الفرق بين التناقض الجوهري والتناقض الثانوي؟

التناقض الجوهري يمس ركنا من أركان الجريمة أو ظرفا مؤثرا في الإدانة: هوية الفاعل، أو الفعل المرتكب، أو الأداة، أو النتيجة، أو الزمان والمكان على نحو يغير الوصف. أما التناقض الثانوي فيمس تفاصيل لا تؤثر في ثبوت الجريمة أو إسنادها: لون الملابس، أو عدد الحاضرين تقريبا، أو ترتيب أحداث ثانوية، أو تقدير المسافات والأوقات بشكل تقريبي. والقاضي وحده هو من يقدر ما إذا كان التناقض جوهريا أم ثانويا، وذلك في ضوء ظروف كل قضية، ومدى تماسك باقي الأدلة، وسلوك الشاهد أثناء الإدلاء بشهادته. لذلك يجب على الدفاع أن يبين للمحكمة، نقطة بنقطة، لماذا يعد التناقض جوهريا في قضيته، لا أن يكتفي بالقول العام إن الشهود متناقضون.

كيف يفحص الدفاع شهادة الشهود في قضية قتل؟

يفحص الدفاع الشهادة من عدة زوايا: أولا، هل كان الشاهد حاضرا فعلا أم ناقلا عن غيره؟ ثانيا، هل كانت ظروف الرؤية تسمح له بالمشاهدة، من حيث الإضاءة والمسافة والمدة؟ ثالثا، هل للشاهد مصلحة أو عداوة مع أحد الطرفين؟ رابعا، هل تغيرت أقواله بين المراحل، ومتى ولماذا؟ خامسا، هل تتفق أقواله مع تقرير الطب الشرعي والمعاينة؟ سادسا، هل أدلى بشهادته بحرية أم تحت تأثير أو ضغط؟ سابعا، هل سرد الواقعة بتفاصيل دقيقة أم بعبارات عامة منقولة؟ فالشهادة القوية هي التي تصمد أمام هذه الأسئلة كلها، أما الشهادة التي تسقط أمام سؤال واحد جوهري فقد لا تصلح وحدها أساسا للإدانة.

هل تكفي شهادة شاهد واحد للإدانة في القتل؟

من حيث المبدأ، لا يشترط القانون عددا معينا من الشهود للإدانة، فقد تقتنع المحكمة بشهادة شاهد واحد إذا كانت صادقة ومتماسكة ومعززة بأدلة أخرى، وقد تطرح شهادة عدة شهود إذا كانت متناقضة أو غير مقنعة. فالعبرة ليست بعدد الشهود، بل بقوة الشهادة وتماسكها واتفاقها مع باقي الأدلة. لكن في قضايا القتل، حيث العقوبات جسيمة، فإن المحكمة تتشدد عادة في تقدير الشهادة، وتبحث عن تعزيز لها من الأدلة الفنية أو من قرائن أخرى، ولا تبني حكما بالإدانة على شهادة وحيدة متناقضة أو مشكوك فيها. وهذا هو المجال الذي يتحرك فيه الدفاع، فيبين أن الشهادة الوحيدة لا تكفي، وأن الشك يفسر لصالح المتهم.

خطوات مناقشة الشهود أمام محكمة الجنايات

أولا: قارن أقوال الشاهد في جميع المراحل، وسجل كل اختلاف بدقة. ثانيا: طابق أقواله مع تقرير الطب الشرعي والمعاينة. ثالثا: اسأل عن ظروف الرؤية: الإضاءة والمسافة والمدة والزاوية. رابعا: اسأل عن علاقته بالطرفين وعن أي مصلحة له في القضية. خامسا: اسأل عن مصدر معلوماته: هل رأى بنفسه أم سمع من غيره؟ سادسا: أبرز التناقضات الجوهرية أمام المحكمة بهدوء، دون انفعال أو تجريح للشاهد.

كيف يؤثر تناقض أقوال الشهود في قضايا القتل على وصف الجريمة؟

قد يؤثر التناقض على الوصف نفسه، لا على الإدانة فقط. فإذا اختلف الشهود في نوع الأداة أو في عدد الضربات أو في موضع الإصابة، فإن ذلك قد يؤثر في إثبات قصد القتل أو نفيه، فيتغير الوصف من قتل عمد إلى ضرب أفضى إلى موت، أو من شروع في قتل إلى شروع في ضرب. وإذا اختلف الشهود في دور كل متهم في مشاجرة جماعية، فإن ذلك قد يؤثر في إسناد فعل القتل إلى متهم بعينه، فيبرأ من لم يثبت دوره، أو يدان بوصف أخف. فالتناقض إذن ليس مجرد ثغرة شكلية، بل قد يكون هو الأداة التي تعيد رسم القضية كلها، وصفا وعقوبة.

وللتواصل مع المكتب لمناقشة شهود أي قضية قتل: تواصل واتساب على رقم المكتب 01201041177.

ما دور الشهود في إثبات سبق الإصرار أو الترصد؟

سبق الإصرار والترصد من الظروف التي تعتمد كثيرا على شهادة الشهود، كمن سمع المتهم يهدد المجني عليه قبل الواقعة، أو رآه يتربص به في مكان معين، أو رآه يحمل سلاحا قبل الواقعة. فإذا تناقض الشهود في هذه النقاط، أو ثبت أن التهديد لم يصدر من المتهم، أو أن التواجد في المكان كان عرضيا، فإن ظرف سبق الإصرار يسقط، وينزل الوصف من القتل مع سبق الإصرار الذي عقوبته الإعدام وفق المادة 230، إلى القتل دون سبق إصرار وفق المادة 234. لذلك يحرص الدفاع على فحص كل شهادة تتعلق بالظروف المشددة فحصا خاصا، لأن سقوط ظرف مشدد واحد قد ينقذ المتهم من أشد العقوبات.

هل يجوز للمحكمة أن تأخذ ببعض الشهادة وتطرح بعضها؟

نعم، فالمحكمة تملك تجزئة الشهادة، فتأخذ منها ما تقتنع به وتطرح ما لا تقتنع به، بشرط أن تبين أسباب ذلك في حكمها، وأن يكون ما أخذت به كافيا لإثبات الواقعة. فأن يخطئ الشاهد في تقدير الوقت لا يعني بالضرورة أن شهادته كلها كاذبة، وأن يصدق في جوهر الواقعة لا يعني أن كل تفاصيله صحيحة. لكن هذه السلطة التقديرية ليست مطلقة، بل تخضع لرقابة محكمة النقض، التي تبطل الحكم إذا كان استدلاله من الشهادة غير سائغ أو متناقضا مع الأدلة الثابتة في الأوراق. لذلك يجب على الدفاع أن يبين للمحكمة، وللنقض عند الاقتضاء، مواضع الخلل في استدلال الحكم من الشهادة.

ما الأخطاء الشائعة في التعامل مع شهود الإثبات؟

من الأخطاء الشائعة: محاولة التأثير على الشهود أو تهديدهم، وهي جريمة مستقلة تضر بالمتهم ضررا بالغا، والاكتفاء بالقول العام إن الشهود كاذبون دون إثبات التناقضات نقطة بنقطة، وتجاهل أقوال الشهود في مرحلة الاستدلالات والاكتفاء بأقوالهم أمام المحكمة، وعدم مطابقة الشهادة مع الأدلة الفنية، والانفعال أثناء مناقشة الشهود بما يفقد الدفاع مصداقيته. فالتعامل الصحيح مع الشهود هو المناقشة الهادئة الموثقة، التي تضع التناقضات أمام المحكمة وتدعها تتكلم، دون تجريح أو تهديد أو انفعال.

ماذا تفعل إذا كانت شهود قضيتك متناقضين؟

سلم محاميك نسخا من أقوال الشهود في جميع المراحل إن توافرت، واذكر له أسماء شهود النفي الذين كانوا حاضرين، واذكر له أي تفاصيل تتعلق بظروف الرؤية أو بعلاقات الشهود بالطرف الآخر، ولا تتواصل مع شهود الإثبات بأي شكل، ولا تحاول التأثير عليهم، ولا تناقش القضية معهم. فمهمة الدفاع هي تفكيك الشهادة بالأدلة والقانون، لا بالضغط أو التأثير، وأي محاولة للتأثير على الشهود ستنقلب عليك، وستمنح شهادتهم مصداقية لم تكن لها.

اقرأ أيضا: أشهر محامي جنايات في الإسكندرية — الدكتور محمد الشناوي، المحامي بالنقض.

أسئلة شائعة عن تناقض أقوال الشهود في قضايا القتل

متى يسقط التناقض الدليل؟ عندما يكون التناقض جوهريا يمس جوهر الواقعة، بحيث يتعذر الجزم بالحقيقة من هذه الأقوال.

هل التناقض في التفاصيل الثانوية يكفي للبراءة؟ غالبا لا، فالمحكمة قد تأخذ بجوهر الشهادة وتطرح التفاصيل الثانوية المتناقضة، خاصة إذا عززتها أدلة أخرى.

هل تكفي شهادة شاهد واحد للإدانة؟ قد تكفي إذا كانت متماسكة ومقنعة ومعززة بأدلة أخرى، لكن المحكمة تتشدد في قضايا القتل ولا تبني الإدانة على شهادة وحيدة مشكوك فيها.

هل يجوز تجزئة الشهادة؟ نعم، فللمحكمة أن تأخذ من الشهادة ما تقتنع به وتطرح ما لا تقتنع به، مع بيان أسبابها.

هل يؤثر التناقض على وصف الجريمة؟ نعم، فقد يغير الوصف من قتل عمد إلى ضرب أفضى إلى موت، أو يسقط ظرفا مشددا كسبق الإصرار.

ماذا أفعل إذا كان شهود قضيتي متناقضين؟ سلم محاميك كل الأقوال وشهود النفي، ولا تتواصل مع شهود الإثبات ولا تحاول التأثير عليهم بأي شكل.

مكتب الدكتور محمد الشناوي المحامي بالنقض — أشهر محامي جنايات/نقض. العنوان: 358 شارع جمال عبد الناصر، ميامي، الإسكندرية. الهاتف: 01201041177. تواصل واتساب على رقم المكتب 01201041177.

مقالات مرتبطة: قضايا الجنايات | قضايا المخدرات | قضايا التزوير | قضايا الأموال العامة | الطعن بالنقض | التماس إعادة النظر